اهل السنة و الجماعة


    ابن تيمية نفسه ولج التأويل وأقر به

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 238
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    ابن تيمية نفسه ولج التأويل وأقر به

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء يناير 04, 2011 4:52 pm

    حتى ابن تيمية نفسه ولج التأويل وأقر به في مواضع عدة من بينها تأويله لحديث الحجر الأسود يمين الله في الأرض وكذلك اضطر للتأويل وإثبات شرعيته في الجواب الصحيح عند تعرضه للرد على النصارى وبين ان سبب ضلالهم هو أخذهم بالحقيقة دائما ولا يتطرقون إلى التأويل فكان ذلك سببا لضلالهم؟! قال في الجواب الصحيح ج2 346 ((لفظ الابن يعبر به عمن ولد الولادة المعروفة ويعبر عمن كان سببا في وجوده كما يقال ابن السبيل عمن ولدته الطريق فإنه لما جاء من جهة الطريق جعل كأنه ولده..)) وانظر أيضا ج3 165 وأمثال هذا التأويل كثير في كتاب ابن تيمية الجواب الصحيح رغم إنكاره على المسلمين المنزهين التأويل كما هو موجود في بعض المواضع من كتبه بل وقل إنكار المجاز من أصله وقوله الأخير استشنعه العلماء وقالوا بغربة هذا القول ويكفي أنه لم يقل به احد من قبله ويكفي رده على نفسه في الموضوع الذي نقلناه فإنه اضطر للتأويل كما اضطر غيره أيضا للتأويل لأنهم يرون أن النصوص المتشابهة المشكل ظاهرها فيها إثبات الجوارح ومشعرة بالجسمية والانفصال الدال على الحدوث والتبعيض والتركيب إلى غير ذلك من أقوال المجسمة التي تنسب النقص لله سبحانه وتعالى ولكن الحقيقة ان كل الذي ذكرناه لا إشكال عند ابن تيمية في اعتقاده بل عقيدة الإسلام والأنبياء هي تثبت ما قال وزعم فالنصوص تبقى على ظاهرها على المعنى المتبادر بالكيفية المجهولة عندنا وثابتة في حق الله سبحانه!؟ إلا ما أذن له ابن تيمية التأويل وأوله؟وإلا فلا كما لاحظنا تأويله السابق وهنالك تأويلات لابن تيمية تثبت تناقضه لكن الأمر هو إثبات أنه يريد أن يثبت اعتقاده كما يريد لا كما هو كائن فاليُّ عنق النص هو في ذاته تحكم وأي تحكم إذا رضي لنفسه أن يؤول متى شاء ويفعل ما يشاء وأما الآخر فلا فإن التأويل تعطيل في حقه ومنكر ويخاف عليه العاقبة ,والأمر كما قال بمفهومنا لا بمفهومه, فكانت نهاية حاله ان خالف الإجماع في كثير من المسائل, بقوله بقدم العالم بالنوع الذي جره إليه إثبات الاستواء بمعنى الجلوس ,وقيام الحوادث في ذاته سبحانه وتعالى وأن الإرادة حادثة الآحاد قديمة النوع ليثبت بها عقائد التجسيم وهذه الأقوال هي التي جرته بقوله بقدم العالم حتى ان القائلين بمثل هذه الأقوال هم قائلون بقدم العالم لا محال لكن التصريح بما فيهم يمنعهم ولنا في موضوع آخر إن شاء الله...."
    وأيضا أنقل هذا النقل من البحث السابق..
    ((.. ما المقصود بالمحكم والمتشابه:
    إن قضية المحكم والمتشابه التي تناولت حظا وافرا في كتب التفسير هي من أقوى الأدلة الدالة على ثبوت التأويل على السلف وعن شرعيته فمثلا قوله سبحانه وتعالى(إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) فهذه الآية الظاهر منها تثبت لله تعالى صفة التأذي فهل نثبت هذه الصفة ثم نعقبها بقولنا كما يليق بجلاله؟!أم نضطر إلى صرف اللفظ عن ظاهره وتعيين معنى آخر للآية والأخير لاشك أنه تأويل كما سبق بنا مفهوم التأويل قال الإمام الجصاص رحمه الله في أحاكم القرآن 1/30(يؤذون أولياء الله) وهذا تأويل وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني عليه سحائب الرحمات في فتحه أدام الله فتحه إلى يوم الدين (والمراد بالأذى أذى رسوله وصالحي المؤمنين لاستحالة تعلق أذى المخلوقين به لكونه صفة نقص وهو منزه عن كل نقص) وهذا الكلام من الجدير أن يحفظ بلفظه لأهمية كلامه فقد أشار الحافظ رحمه الله أن الله سبحانه وتعالى يتعالى عن كل نقص ومنزه عنه و أي لفظ فيه إثبات النقص فالله منزه بالاتصاف بالنقائص لدلالة النقص على الحدوث والله تعالى قديم لا ابتداء لوجوده فلا يكون من صفات القديم النقص فيؤول اللفظ الوارد في حقه سبحانه وتعالى إلى معنى يليق به جل وعز على مقتضى لسان العرب وهي قاعدة عامة قال الإمام الجويني عليه رحمة الله وعلينا به في عقيدته النظامية ص21 "كل صفة في المخلوقات دل ثبوتها على مخصص يؤثرها ويريدها ولا يُعقل ثبوتها دون ذلك فهي مستحيلة على الإله، فإنها لو ثبتت له لدلت على افتقاره إلى مخصص دلالتها في حق الحادث المخلوق"اهـ وهو كلام من جواهر العلم العزيز وجوده والظفر به وهذا الكلام مشروح عند الشيخ الحافظ ابن حجر كما مر بنا ونزيد أيضا للتقريب قوله تعالى (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين) آل عمران 53 فهل نقول أن هذه الآية تثبت لله مكرا ولكن ليس كمكرنا أو نقول إذا تعلقت به فهي كمال أما بغيره فهي نقص فهذا محال لأن النقص لا يكون كمالا فلقد جاء في مختار الصحاح أن المكر هو (الاحتيال والخديعة)ص263 فنقول أن الله تعالى محتال وخدّاع ولكن كما يليق بكماله وجلاله!!؟فهل يقول ذلك احد يؤمن بالله ورسوله وهكذا ينبغي ان نفهم النصوص المشكل ظاهرها عندنا لا عنده سبحانه والمقصود من المتشابه هو تقريب المفهوم إلى عباده على سبيل المشاكلة المعروفة عند أهل البلاغة لتقريب المفهوم لنا والله يتعالى أن يتصف بكل نقص في ذاته وصفاته.
    والآن نتطرق لذكر بعض الأبحاث التي تتعلق بالمحكم والمتشابه.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 4:01 am