اهل السنة و الجماعة


    الوهابية يستحلون الكذب على مخالفيهم

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 238
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    الوهابية يستحلون الكذب على مخالفيهم

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء يناير 04, 2011 3:48 pm

    يستحلون الكذب على مخالفيهم
    الكثير من المسلمين يصابون بالدهشة البالغة عندما يسمعون الحشوية يرجمونهم بباطل القول وشنيع الاتهام ، وكم من مذهب إسلامي رموه بأكاذيب وافتراءات ليس عليها من دليل ، فكثيراً ما ترى الوهابي اليوم يزعم أن أهل المذهب الفلاني يستحلون اللواط ولكنهم لا يجاهرون بحليَّته ! أو أن المذهب الفلاني الذي لا يقول برؤية الباري دنيا وأخرى هو مذهب إلحادي لا يؤمن أصلاً بوجود الله ولكنه يتخفى تحت ستار القرآن ! ، وهذا من أمورهم التي ينشرونها بين العامة كي يخلوا لهم الجو فيبيضوا ويصفروا !
    وإن كان هذا من شنائع الصفات التي لا يبقى المرء معها مؤمنا ؛ لأن المؤمن يُطْبَعُ عَلَى الْخِلَالِ كُلِّهَا إِلَّا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ، وهذا الفعل الشنيع من الخيانة للأمة بتمزيق صفها ، ومن الكذب والبهتان المبين على المؤمنين الصادقين ، وقد توعد المولى جل جلاله الكاذبين باللعنة في قوله {ألا لعنة الله على الكاذبين}.
    هذا والمتابع للحركة الحشوية يرى أنهم رضعوا لبان هذا المنهج القبيح من استحلال الكذب على المخالفين على مدار التاريخ الإسلامي ، فهذا الإمام السبكي يفضح بعض المجسمة من الذين يدَّعون اتباع الإمام أحمد بقوله (.. فصاروا يرون الكذب على مخالفيهم في العقيدة ، لا سيما القائم عليهم بكل ما يسوءه في نفسه وماله .. وبلغني أن كبيرهم استفتي في شافعي أيشهد عليه بالكذب فقال ألست تعتقد أن دمه حلال ؟ قال : نعم . قال: فما دون ذلك دون دمه فاشهد وادفع فساده عن المسلمين.) ثم قال (فهذه عقيدتهم يرون أنهم المسلمون وأنهم أهل السنة ، ولو عدوا عددا لما بلغ علماؤهم لا عالم فيهم على الحقيقة مبلغاً يعتبر ، ويكفرون علماء الأمة ، ثم يعزون إلى الإمام أحمد بن حنبل ، وهو منهم بريء..)[31]
    وهذا الديدن في الإفساد في الأرض من أدعياء اتِّباع أحمد هو ما لاحظه الدكتور عبد المجيد بدوي ، حين تحدث عن وقوفهم خلف كثير من الفتن في العالم الإسلامي منذ أمد بعيد ، فقال (وهذه الثورات[32] كثيراً ما كان يوجهها المفكرون السنيون المحافظون وعلى رأسهم فقهاء الحنابلة ورجال الحديث)[33] بل وطالبوا بتكفير من لا يكفر الشيعة[34] ! ، ويشهد عليهم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي قائلاً (..ولكن أمانة الله والعلم والخلق تدعوني إلى أن أنبه جماعات المسلمين إلى هذا الصنيع العجيب الذي يتلبس به من يدعون الناس إلى اتباعهم ، وإلى ائتمانهم على دينهم ، ورواية الأحاديث عن نبيهم )[35]ثم ذكر مثالاً موثقاً من كذبهم عليه .
    وإثارتهم للفتن ماثلة اليوم في كل صقع إسلامي وافترائهم على كل عالم يخالفهم[36] ، لأنهم ببساطة كما يقول العلامة أبو زهرة (يفرضون – أي الوهابية – في آرائهم الصواب الذي لا يقبل الخطأ ، وفي آراء غيرهم الخطأ الذي لا يقبل التصويب)[37] ، يقول العلامة البوطي (حاذر أن يستزلك هؤلاء إلى مستواهم المعروف في الجدل فإن في أفئدتهم من الحقد على جمهور المسلمين سلفهم وخلفهم ما يجعلهم ينهشون في عرض كل من يخالفهم)[38] فهم لا يعرفون مع مخالفهم سوى (السباب والشتائم المستعرة المحمومة)[39]

    [31] طبقات الشافعية 1/193
    [32] يقصد بالثورات هنا الثورات على مخالفيهم من الشيعة والمعتزلة ، وإبادة خضرائهم ، وذلك عندما تحدث عن ما فعله القادر بتحريض من أتباع أحمد سنة 408 هـ.
    [33] د. عبد المجيد بدوي ، التاريخ السياسي والفكري ، ص 189
    [34] المصدر السابق.
    [35] البوطي ، اللامذهبية ، ص 134 وذكر مثالاً على كذبهم عليه.
    [36] ومن الأمثلة البسيطة جداً على ذلك ما ذكره العلامة البوطي ، اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية ، ص 131 كذب أحد علماء الحشوية على الدهلوي فيقول (إن ما نقله المعصومي عن الدهلوي في كتابه الإنصاف ، كلام مكذوب عليه ، لم يثبت لا في الإنصاف ولا غيره).
    [37] محمد أبو زهرة ، المذاهب الإسلامية ، ص 355
    [38] البوطي ، اللامذهبية ، ص 110
    [39] المرجع السابق ص

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 4:03 am