اهل السنة و الجماعة


    الشيخ محمد الغزالي والعقيدة الوهابية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 238
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    الشيخ محمد الغزالي والعقيدة الوهابية

    مُساهمة  Admin في الإثنين يناير 03, 2011 3:02 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الشيخ محمد الغزالي في كتابه مائة سؤال حول الإسلام
    (ص2/108) :
    عن حركة محمد ابن عبدالوهاب بعد أن قال انها جاءت لترفع التوحيد
    وهذا تناقله الوهابية بفرح واغفلوا باقي العبارة وهي
    (إن الوسائل الرديئة هي التي هزمتها)
    ثم تابع قائلا
    (وإذا كان القتال الغبي لا مساغ له من أجل العقيدة فكيف إذا كان في سبيل نقاب يوضع على وجه امرأة أو غطاء يوضع على قافية الرأس أو صورة ترسم على ورقة إن البعض مستعد لحرب أشد من حرب داحس والغبراء من أجل هذه القضايا المحقورة!!)

    فهذا ما يبتره الوهابية في كلام الشيخ محمد الغزالي عن الوهابية!!!
    ـــــــــــ
    وقال في كتابه الدعوة تستقبل قرنها الخامس عشر ص18
    يقول وهو يتحدث عن الحرب الإسلامية
    ( وما نلوم المبشرين والمستشرقين فيما اختلقوا من إفك وإنما نلوم نفراً من الناس لبس أزياء العلماء وهم سوقة وانطلق في عصبية طائشة يزعم أن الإسلامي مهد الحرب وينشر دعوته بالسيف وتتبعت كلام هؤلاء فإذا أحدهم يكتب تدليلاعلى وجهة نظره أن الإسلام حارب في بدر معثويا، وأنه شن هجوما على قافلة المشركين لأنهم مشركون مستباحون، قلت: هذا هو كلام الإسرائيليين في شتم الفدائيين الفلسطينيين).

    وهذا واضح و من قال ذلك هو ابن عبدالوهاب واتباعه فراجع هنا
    البر اهين الساطعة والأدلة الشافية محمد ابن عبدالوهاب تكفيري وسبب الإرهاب في الأمة
    ـــــــــــ
    قال الشيخ محمد الغزالى فى كتابه سر تأخر العرب و المسلمين - طبعة
    دار الريان للتراث - 1407هـ - 1987م - (صـ 84) :
    [إن زعيم السلفية الأسبق فى مصرالشيخ/ حامد الفقى حلف بالله أن أبا حنيفة " كافر" ولايزال رجال ممن سمعوا اليمين الفاجرة أحياء و قد نددت أنا فى كتاب لي بمحاضرة ألقيت فى حي الزيتون بالقاهرة تحت عنوان "أبو حامد الغزالي الكافر" و المكان الدي قيلت فيه هو مقر
    السلفية !!] اهـ
    ـــــــــــ
    يقول الشيخ الغزالي في كتابه ((هموم داعيه)) فصل السلفيه التي تعرف وتحب :
    (طرق بابى شاب وكان فى عينيه بريق يدل على الذكاء، والحماس معا!
    قال:قرأت بعض كتبك،ورأيت أن استكمل معرفتك من أسئلة أوجهها إليك!
    قلت له :حسبك سؤال واحد فلدى ما يشغلنى..
    قال: ما رأيك فى "الفوقية" بالنسبة على الله تعالى؟!
    ومع تعودى لقاء شباب كثير من هذا الصنف إلا أن السؤال فاجآنى..
    تريثت قليلا قليلا ثم شرعت أتكلم: لاأدرى كيف أجيبك؟
    أنا مع أهل الاسلام كلهم أسبح باسم ربى الأعلى! وبين الحين والحين يطوف بى من إجلال وإعظامه ما أظننى به واحدا من الذين قيل فيهم" يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون"(النمل:50)
    تسألنى عن هذه الفوقية؟ لاأدرى!انا مع العقلاء الذين يقولون:
    السماء فوقنا والأرض تحتنا، ثم إنى بعد ما اتسعت مداركى العلمية عرفت أن الارض التى أسكنها كرة دائرة طائرة،وأنها مع أخوات لها يتسقن فى نظام مع أمهن الشمس التى تجرى هى الأخرى مع لدات لها فى مجرة معروفة الأبعاد والمدار.
    وقد أحصى علماء الفلك مجرات كثيرة عامرة بالشموس مثل مجرتنا وحسبوا بعد مطالعات ومتابعات أنهم عرفوا حدود الكون..
    ثم كشفت لهم المراصد على مسافة ملايين الملايين من السنين الضوئية ان هناك مجرات أخرى أسطع ضوءا وأشد تألقا ..فعرفوا أن الكون أرحب مما يظنون...
    أنا لم يهلنى أمر هذه الكشوف،وإنما زاد إعظامى لربى ،الذى بنى فأوسع،وذرأ فأبدع ،إنه يهب لهذه الأكوان كلها وجودها وبقاءها لحظة بعد أخرى..!
    واذكر أنى رأيت مرة أسرابا من النمل تحف بقطعة من الحلوى وتسلم فتاتها لأسراب أخرى،رأيت ألوفا تأخذ من ألوف،فاتجهت إلى السماء وأنا أقول وثم ألوف مؤلفة من النجوم الثابتة والكواكب الدوارة،ان الدقة التى تحم حياة النمل فى جحوره هى هى التى تحكم الشموس فى داراتها.. رؤية تامة هنا وهناك"له غيب السموات والأرض أبصر به وأسمع مالهم من دونه من ولى ولايشرك فى حكمه أحدا.." (لكهف:26)
    مادامت السماء محيطة بنا فهى فوقنا وتحتنا،ونحن على أرضنا قد نكون فوق قوم يعيششون على الأرض فى انب آخر منها ...
    وعلى أية حال فالخالق الأعلى له فوقية تقهر الخلائق جميعا،وتستعلى وتستعلن على ااجن والانس والملائكة وسائر الموجودات ...
    ذاك ماأعرف،ولاأحب إفساد النظم القرآنى الكريم بتعاريف ما أنزل الله بها من سلطان.
    قال الشاب: ألم تقرأ العقيدة الطحاوية؟ قلت: أوصى المسلمين أن يقرءوا القرآن ،وألا يعملوا عقولهم فى اكتناه المغيبات التى يستحيل أدراك كنهها ، كذلك فعل سلفهم الصالح فأفلح..
    قال الشاب : وكتابك عقيدة المسلم ؟ قلت قررت فيه ما سمعت الآن ..!
    قال : إنه يتجه مع مذهب السلف ولكنك تبعت فى ترتيب لعقائد منهج أبى الحسن الأشعرى وهو مؤول منحرف..قلت :رحم الله أبا الحسن وابن تيمية!
    كلاهما خدم الإسلام جهده،وغفر الله لهما مايمكن أن يكون قد وقع فى كلامهم من خطأ.
    اسمع يابنى لماذا تحيون الخصومات العلمية القدمية؟ كانت هذه لخصومات- ودولة الإسلام ممدودة السلطة –خفيفة الضرر،إنكم اليوم تجددونها ودولة الإسلام ضعيفة،بل لادولة له،فلم تعيدونها جذعة،وتسكبون عليها من النفط مايزيدها ضراما؟
    وجهوا الأمة اى كتاب ربها وسنة نبيها واشتغلوهم بما اشتغل به سلفناالأول ،اشتغل بالجهاد فى سبيل الله فاعتز وساد!مع ملاحظة أنهم كانوا يحررون غيرهم أما نحن فمكلفون بتحرير أنفسنا.
    قال الشاب وهو يتململ حسبناك من السلف!! قلت : أن الإنتماء إلى السلف شرف أتقاصر دونه وفى الوقت نفسه أحرص عليهن لقد جئت تسألنى عن قضية لة سأل عنها الأصحاب رضى الله عنهم لسكتوا....
    وأغلب الظن أنك تود لو تعثرت فى الإجابة حتى تتخذنى غرضا،أنت ومن وراءك ،فلتعلم أن طهر النفس أرجح عند الله من إدراك الصواب.......!
    ليس سلفيا من يجهل دعائم الاصلاح الخلقى والاجتماعى والسياسى كما جاء بها الاسلام وأعلى رايتها السلف،ثم يجرى هنا وهناك مذكيا الخلاف فى قضايا تجاوزها العصر الحاضر،ورأى الخوض فيها مضيعة للوقت فيها....
    أما كان حسبنا منهج القرآن العزيز فى تعليم العقائد؟
    فى تعريف الناس بربهم نسمع قوله تعالى" الله لاإله إلا هو له الأسماء الحسنى"( والاستجابة الفطرية لدى سماع هذه الآية أن نقول: عرفنا ربنا وماينبغى له من نعوت الكمال)
    ويقول تعالى" فاعلم أنه لاإله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات..."
    والاستجابة الطبيعية لدى تلقى هذا الأمر أن نقول سمعا وطاعة، علمنا أن الله واحد، ونستغفره من تقصيرنا فى الوفاء بحقوقه..
    ثم تتجه بعد ذلك جهود المربين والموجهين إلى تنمية الإيمان النابت فى مغارسه الصحيحة حتى يتحول من معرفة نظرية إلى خشية وتقوى وحياء وخشوع ، ولانزال ننميه كما فعل سلفنا الصالح حتى يفعم المؤمن بمشاعر التمجيد فيقول كما علمه الرسول الكريم:" ياربى لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم لجلال وجهك وعظيم سلطانك"!،فاذا واجه الموت فى سلام أو حرب لم يجزع بل قال "غدا ألقى الأحبة محمد وحزبه" كما هتف بذلك بلال رضى الله عنه.
    أما جعل الايمان قضايا جدلية فهذا هو الموت الأدبى والمادى .
    ولو أن سلفنا مضى مع تيار الجدل ما فتح الإسلام بلدا ، ولا شرح بالإيمان صدرا........
    إن منهج القرآن الكريم فى إنشاء العقائد وإنضاجها خفيف رقيق أخف من الهواء وأرق من الماء،اما بعض الكتب التى تعرض العقائد فى كثير من الأعصار والأقطار فعلى نقيض ذلك ، وقد ألفت كتابى "عقيدة المسلم " وأنا متشبع بهذه الأفكار،وأحسب أن الله نفع به كثيرا....
    على أن هناك أمورا يقحم فيها السلف إقحاما ،ولا علاقة لهم بها،فما دخل السلف فى فقه الفروع واختلاف الأئمة فيه؟
    ومن الذى يزعم ان ابن حنبل هو ممثل السلفية فى ذلكم الميدان،وأن أبا حنيفة ومالكا والشافعى ،جاروا على الطريق ،وأمسوا من الخلف لامن السلف؟
    إن هذا تفكير صبيانى..وبعض من سموا بالحنابلة الذين حكى تاريخ بغداد أنهم كانوا يطاردون الشافعية لحرصهم على صلاة القنوت فى صلاة الفجر هم فريق من الهمل لا وزن لهم..
    وأنا موقن بأن الإمام أحمد نفسه لو رآهم لأنكر عليهم وذم عملهم....
    التبعة ليست على رعاع يمزقون شمل الأمة بتعصبهم ،وإنما تقع التبعة على علماء يعرفون أن الرسول صلى الله عليه وسلم حكم بأن للمجتهد أجرين إذا أصاب، وأجرا إذا أخطأ.
    ولو فرضنا جدلا أن الحق ممع الحنابلة والأحناف فى أنه لاقنوت فى الفجر فمن الذى يحرم مالكا والشافعى أجر المجتهد المخطئ.
    وإذا كان من يخالفنا فى الأجر مأجورا فلم نسبه ونحرجه ونضيق عليه للخناق؟؟
    المشكلة التى نطلب من أولى الأ لباب حلها هى معالجة نفر من الناس يرون الحق حكرا عليهم وحدهم، وينظرون الى الأخرين نظرة انتقاص واستباحة!
    الواقع أن الأمراض النفسية عند هؤلاء المتعصبين للفرعيات تسيطر على مسالكهم وهم-باسم الدين-ينفسون عن دنايا خفية! وعندما يشتغل بالفتوى جزار فلن تراه أبدا إلا باحثا عن ضحية!!
    وقريب من ذلك ماأقصه على ضيق وتردد! إن البعض ينكر المجاز،أو يستهجن القول به ويغمز إيمان الجانحين إليه،سألنى سائل:تذكر حديث الأبراد بصلاة الظهر لأن شدة الحر من فيح جهنم؟ قلت:نعم! قال: جاء فى الكلام عن فيح جهنم أن النار اشتكت إلى الله،قائلة: أكل بعضى بعضا..فأذن لها بنفسين فى الصيف والشتاء،فأشد ما تجدون من الحر فى الصيف فهو من أنفاس جهنم ،وأشد ماتجدون من برد فى الشتاء فهو من زمهرير النار..!!
    قلت:ذلك تقريبا معنى حديث صحيح !قال:أو تؤمن به؟ قلت:لا أدرى ماذا تريد؟الابراد بالظهر مطلوب تجنبا لوقدة الحر ولا غضاضة فى ذلك،يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر!
    قال:أسألك عن المعنى المذكور فى الحديث؟ أتؤمن بأن جهنم شكت بالفعل وأن الله استمع إليها،ونفس عنها
    قلت فى برود:كون النار تكلمت بلسان فصيح وطلبت ما طلبت فهم لبعض الناس، ولهم أن يقفوا عند الظاهر الذى لايتصورون غيره،وهناك رأى آخر أنا أميل لإليه،وهو أن هذا اسلوب فى تصوير المعانى يعتمد على المجاز والاستعارة..
    وهنا تنمر السائل وبدأ فى التشنج وقال: أكثير على قدرة الله أن تتكلم النار؟أما يقدر ربنا أن تتكلم الحجارة؟
    وأجبته ببرود أكثر: مادخل القدرة الألهية هنا؟ أن العلماء يفهمون النصوص على ضوء اللغة العربية،وما نقل النصوص على ضوء اللغة العربية ، ومانقل غلينا من تراكيها ،وقدرة الله فوق الظن والتهم!أن العرب الأقدمين أجروا على السنة الجماد والحيوان كلاما مانعلم نحن أنه ليس على ظاهره، وقد ذكرت فى مكان آخر المثل العربى"قال الجدار للوتد لم تشقنى ،قال: سل من يدقنى"
    وجاء مثل آخر على لسان الثور لمخدوع :"أكلت يوم أكل الثور الأبيض"
    والجدار ما تكلم! والثور ما نطق..
    ثم قلت يائسا: ومع ذلك فاذا كنت ترى أن الجدار نطق والثور تكلم فلك مذهبك، ولا دخل للسلف أو الخلف فى الموضوع كله!
    وعاد الشاب يقول: هل فى القرآن مجاز؟
    وكتمت الغيظ الذى يغلى فى دمى ،وقلت: مالاكه بعض العلماء فى القرون الوسطى، ثم انتهوا منه وانتهى أهله، تريدون اليوم إحياءه وشغل الناس به؟ مرة حديث الفوقية،ومرة حديث المجاز؟
    حدثنى عن هذه الآيات"إنا جعلنا فى أعناقهم أغلالا فهى إلى الأذقان فهم مقمحمون ،وجعلنا من بين أيديهم ومن خلفهم سدا"(يس:9،Cool
    ترى هذه السدود هى السد العالى أو سد الفرات؟ وهل الأغلال هنا هى القيود والتى توضع فى أيدى المجاهدين..أم هناك مجازا فى القرآن الكريم..؟
    وأستأنفت الكلام وأنا أتجه إلى الضحك..
    لما سر المتنبى بشعب بوان وراقه الهواء و الظل ،وتسلل الأشعة بين الأوراق والغصون تصنع دوائر ثيابه ،قال:
    وألقى الشرق منها فى ثيابى دنانيرا تفر من البنان
    ثم قال فى مجون لايسوغ
    يقول شعب بوان حصانى أعلن هذا يسار إلى الطعان
    أبوكم آدم سن المعاصى وعلمكم مفارقة الجنان
    هل وقف حصان المتنبى وسط الحديقة الغناء وألقى هذه الخطبة العصماء؟أم ان المتنبى أنطق دابته بهذا الشعر؟أظن الحكم على مذهبك أن الحصان هو الذى فسق بهذا لكلام ضدالنبياء ويجب ذبحه!!
    إن هذا الشاب وأمثاله معذرون،والوزر يقع على من يوجههم،لأنه لايفقه أزمات الحياة المعاصرة،ولا يرتفع إلى مستوى الحداث،ولايحس آلام أمته ،ولا يخطر بباله مايبيت للأمة الاسلامية ودينها العظيم من مؤمرات.
    إننا نريد ثقافة تجمع ولاتفرق،وترحم المخطئ ولاتتربص به المهالك، وتقصد إلى الموضوع ولآتتهارش على الشكل..
    ـــــــــــ
    وهذه هدايا لإخواننا الوهابية

    قال الشيخ الغزالي رحمة الله
    سر تأخر العرب ص57:
    (أما الأشاعرة فتنزيههم لله واضح وثناؤهم عليه جميل، وقد اقتصدوا في التأويل، وسلكوا مسلكاً وسطاً جعل جماهير المسلمين تنضم إليهم من ألف سنة إلى اليوم) أ. هـ .
    ـــــــــــ
    وقال عن والدي النبي صلى الله عليه وسلم ( في صفحة (195) من كتاب "دستور الوحدة"
    قال بنجاة ابوي النبي صلى الله عليه وسلم ورجح الآية واتخذها دليلا وهى قوله تعالى: [وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا]

    وقال فضيلة الشيخ محمد الغزالي- في كتابه هموم داعية (21: 22) - وقال ما شابه ذلك في دستور الوحدة الإسلامية(25)- :
    " رأيت نفرا يغشون المجامعَ مذكّرين بحديث أنّ أبا الرسولِ صلى الله عليه وسلم في النار! وشعرت بالاشمئزازِ من استطالتِهِم وسوء خلقِهِم! قالوا لي: كأنك تعترض ما نقول؟ قلتُ ساخرا: هناك حديث آخر يقول: { وما كنّا مُعَذّبِينَ حتّى نَبْعثَ رَسُولاً } فاختاروا أحدَ الحديثيْنِ ... قال أذكاهم بعد هنيهةٍ: هذه آية لا حديث! قلت: نعم جعلتها حديثا لتهتمّوا بها فأنتم قلّما تفقهونَ الكتابَ !!
    قال: كانت هناك رسالات قبل البعثةِ والعربُ من قوم إبراهيم وهم متعبّدون بدينِهِ. قلتُ: العرب لا من قومِ نوح ولا من قومِ إبراهيم، وقد قال الله تعالى في الذين بُـعِـثَ فيهم سيد المرسلين: [ ومَا آتَينَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسونَهَا وَ مَا أَرْسَلْنَا إلَيهِمْ قَبْلَك منْ نَذيرٍ] وقالَ لنبيّهِ الخاتم:[وما كُنتَ بِجَانبِ الطّورِ إذْ نَادَينَا ولكِنْ رَّحمةً منْ ربّكَ لِتُنذِرَ قَومَاً ما أتَاهُم منْ نَذيرٍ من قبلِكَ لعَلّهُم يتذكّرونَ]. كلّ الرسالاتِ السابقةِ محلّية مؤقتة، وإبراهيم وموسى وعيسى كانوا لأقوامٍ خاصّة !!
    وللفقهاءِ كلام في أنّ أبوي الرسول ليسا في النارِ يردّونَ بِهِ ما تروونَ، لقد أحرجتُم الضميرَ الإسلاميّ حتى جعلتموهُ ليستريحَ يروي أنّ الله أحيى الأبوينِ الكريمينِ فآمنا بابنِهِما وهي روايةٌ ينقصُها السندُ؛ كما أنّ روايَتَكم ينقصها الفقهُ ، ولا أدري ما تعشّقُكُم لتعذيبِ أبوينِ كريمينِ لأشرفِ الخلقِ؟ ولم تنطلقونَ بهذه الطبيعةِ المسعورةِ تسوءون الناسَ؟ " انتهى
    ـــــــــــ
    يقول صاحب مقدمة كتاب"قصتي مع التصوف" وهو ابن الشيخ خالد محمد خالد صاحب كتاب " رجال حول الرسول " :
    لما كتب الوالد " من هنا نبدأ " ( اسم كتاب) رد عليه الشيخ الغزالى بكتاب " من هنا نعلم " وقد اختلف الاثنان في كثير من آرائهما ومع ذلك كانت بينهما خاصة علاقة من الحب والمرحمة كفيلة وحدها أن تدخلهما معا الجنة إن شاء الله تعالى وقد قال الشيخ الغزالي يوما لأخي أسامة : إن الرجل الوحيد الذي يمكنني أن ائتمنه على عرضي هو خالد محمد خالد .
    لم أر الوالد رحمه الله فرحاً لأمر مثلما فرح لمكالمة تليفونية كانت بينه وبين الشيخ الغزالي عليه وعلى أبي رحمة الله وكان ذلك في يوم جمعة صباحا قيبل وفاة الوالد بأيام قليلة حيث اتصل الشيخ ليسأل عن أحوال صاحبه فحملت التليفون إلى أبي في فراشه فقام وجعلا يتكلمان كعادتهما ولما هممت بمغادرة الغرفة لأمر ما إذا بوالدي يتهلل وجهه بالبشر والسرور وراح يشير إلى بيده أن أبقى مكاني...وبعد أن فرغ من مكالمة صاحبه قال لي في فرحة كبيرة حقا : أتدري ماذا قال لي الشيخ الغزالي؟ قال لي : دعك من الأطباء والمستشفيات والدواء وعليك ببردة سيدنا الإمام البوصيري فإنه يستشفى بها فإن سيدنا الإمام البوصيري لما أصيب بالفالج نظم هذه القصيدة وتوسل بها إلى الله في الشفاء فشفاه الله..
    لم يكن مثل هذا الكلام مما يصدر عن الشيخ الذي كان طول عمره عقلانيا لا يقبل إلا ما يرجح عنده في ميزان العقل !!
    ترى لو مد الله في عمره - وقد توفي بعد والدي بأسبوع واحد - أتراه كان ينضم إلى صاحبه في معرفة فضل التصوف وحب رجاله وفتيانه والتعلق بمفرداته وأدواته ؟
    نعم سرى طيف من أهوى فأرقني ...........والحب يعترض اللذات بالألم . اهـ


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 4:32 pm