اهل السنة و الجماعة


    دراسة مقارنة عقيدة الوهابية وعقيدة واليهود الجزء الرابع

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 238
    تاريخ التسجيل : 18/10/2010

    دراسة مقارنة عقيدة الوهابية وعقيدة واليهود الجزء الرابع

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء يناير 04, 2011 5:08 pm


    الفصل التاسع:
    نسبتهم المكان و الجهة و الحد و التحيز إلى الله. و العياذ بالله.

    كما رأيت أخي القارئ فإن الوهابية يتتبعون الأباطيل في معتقداتهم كما يفعل اليهود و ينسجون على منوالها ، بل و يستعملون ألفاظا مشابهة لما ورد في كتب اليهود مما يؤكد لك فساد اعتقادهم و كفرهم. فكما أن اليهود لم يستحوا من الله في وصفه بالجهة و المكان فكذلك الوهابية ، و إليك بيان ذلك.

    فيما يسمونه " سفر مزامير " الإصحاح 2 الرقم / 4 يقول اليهود لعنهم الله عن الله:[ الساكن في السموات يضحك الرب.]

    و فيما يسمونه " سفر التكوين " الإصحاح 28 الرقم / 16 يقول اليهود:[ حقا إن الرب في هذا المكان و أنا لم أعلم.]

    و فيما يسمونه " سفر التكوين " الإصحاح 18 الرقم / 1 يقول اليهود:[ و ظهر له الرب عند بلوطات.]

    و فيما يسمونه " سفر زكريا " الإصحاح 2 الرقم / 13 يقول اليهود:[ اسكتوا يا كل البشر قدام الرب لأنه قد استيقظ من مسكن قدسه.]

    و هاكم الآن بعضا من أقوال الوهابية الفاسدة مما يتضمن وصف الله بالمكان و الجهة و الحد و التحيز تعالى الله عن ذلك.
    ففي كتاب " رد الدارمي على بشر المريسي " و الذي هو أحد مراجعهم ، صحيفة / 82 يقول المؤلف:[ بل هو على عرشه فوق جميع الخلائق في أعلى مكان و أطهر مكان.]

    و في صحيفة / 96 يقول:[ لأنا قد أيـَّنـَّا له مكانا واحدا ، أعلى مكان و أطهر مكان و أشرف مكان ، عرشه العظيم المقدس المجيد فوق السماء السابعة العليا حيث ليس معه هناك إنس و لا جان و لا بجنبه حش و لا مرحاض و لا شيطان.]

    و في صحيفة / 100 يقول و العياذ بالله:[ رأس الجبل أقرب إلى الله من أسفله ، و رأس المنارة أقرب إلى الله من أسفلها لأن كل ما كان إلى السماء أقرب كان إلى الله أقرب ، فحملة العرش أقرب إليه من جميع الملائكة.]

    و في صحيفة / 79 يقول:[ إنه فوق عرشه بفرجة بينة ، و السموات السبع فيما بينه و بين خلقه في الأرض.]

    و في صحيفة / 79 يقول:[ و إله السموات و الأرض على عرش مخلوق عظيم فوق السماء السابعة دون ما سواها من الأماكن من لم يعرفه بذلك كان كافر به و بعرشه.]

    و في صحيفة / 80 يقول :[ لأنه وصف نفسه بأنه في موضع دون موضع و مكان دون مكان.]

    و في صحيفة / 81 يقول:[ و أنه على العرش دون ما سواه من المواضع.] ثم يقول:[ فوق العرش في هواء الآخرة.]

    و في كتاب " الرد على الجهمية " للدارمي المجسم ، صحيفة / 33 يقول:[ قال رسول الله: ثم ينـزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن التي لم ترها عين و لم تخطر على قلب بشر هي مسكنه و لا يسكنها معه من بني ءادم غير ثلاثة: النبيين و الصديقين و الشهداء.]

    و في صحيفة / 43 يقول الدارمي:[ فلماذا إذن يحفون حول العرش إلا لأن الله فوقه.] ثم يقول:[ ففي هذا بيان بيّن للحد و أن الله فوق العرش و الملائكة حوله حافون يسبحونه ويقدسونه.]

    و في كتاب " شرح نونية ابن القيم " لمحمد خليل هراس ، صحيفة / 249 يقول:[ و هو صريح في فوقية الذات لأنه ذكر أن العرش فوق السموات و هي فوقية حسية بالمكان فتكون فوقية الله على العرش كذلك ، و لا يصح أبدا حمل الفوقية هنا على فوقية القهر و الغلبة.]

    و في كتاب " الفوائد " لابن القيم الجوزية بتعليق بشير محمد عيون – مكتبة المؤيد – الطائف ، الطبعة الثانية 1988 ، صحيفة / 131 يقول:[ أشهدك ملكا قيوما فوق سمواته على عرشه.] ثم قال:[ يرى من فوق السبع ويسمع.]

    و في كتاب " معارج القبول " ، الجزء الأول لحافظ حكمي ، صحيفة / 243 يقول:[ يهبط الرب من السماء السابعة إلى المقام الذي قائمه.] وينسب هذا الكفر إلى رسول الله.

    و في كتاب المسمى " قرة عيون الموحدين " تأليف عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب ، الطبعة الأولى ، مكتبة المؤيد – الطائف ، سنة 1990 ، صحيفة / 263 ينقل ما نصه:[ أجمع المسلمون من أهل السنة على أن الله مستو على عرشه بذاته.] ثم قال:[ استوى على عرشه بالحقيقة لا بالمجاز.]

    و ذكره أيضا في كتابه المسمى " فتح المجيد " الذي علق عليه ابن باز موافقا لهذا الاعتقاد المخالف للكتاب و السنة.

    و قال ابن تيمية الحراني في كتابه " شرح حديث النـزول " طبع دار العاصمة ، صحيفة / 217 ما نصه:[ و في الإنجيل أن المسيح عليه السلام قال: لا تحلفوا بالسماء فإنها كرسي الله ، وقال للحواريين: إن أنتم غفرتم للناس فإن أباكم الذي في السماء يغفر لكم كلكم ، انظروا إلى طير السماء فإنهن لا يزرعن و لا يحصدن و لا يجمعن في الأهواء ، و أبوكم الذي في السماء هو الذي يرزقهم أفلستم أفضل منهن؟ ، ومثل هذا هو من الشواهد كثير يطول به الكتاب.] أ هـ. و الذي يستشهد بالكفر يكفر.

    و في الكتاب المسمى " العقيدة الصحيحة و ما يضادها " للوهابية ورد فيه في صحيفة / 72 ما نصه:[ إن الله بذاته فوق العرش.]
    نقول: هذا كلام فاسد مخالف للنقل و العقل.

    و في كتاب " رد الدارمي " السابق ذكره ، صحيفة / 103 يقول الدارمي مشنعا على المريسي المعتزلي:[ أنت الجاهل بالله و بمكانه.]

    و في مثل هذا الضلال يذكر عبد الله السبت في كتابه المسمى " الرحمن على العرش استوى " صحيفة / 39 يقول: حتى لقد عرف ذلك – أي على زعمه أن الله في السماء – كثير من الكفار و الأمم و فراعنتهم يرومون الاطلاع إلى الله في السماء .... و قالت بنو اسرائيل يا رب أنت في السماء و نحن في الأرض و أشباه ذلك كثير يطول إن ذكرناها ، و ظاهر القرءان و باطنه كله يدل على ذلك.
    عجبا لهذا الضال الذي يدعي أنه على السنة و هو كسلفه الدارمي المجسم يحتج بقول الكفار كنمرود و فرعون و هامان أسياد الوهابية الذين أخذوا عقيدتهم منهم.

    و مما يزيدك تعجبا ادعاؤه أن القرءان يوافق على ذلك و هو كابن تيمية الحراني ما يعجبه من كفر اليهود و زيغهم يجعله سنة و يحكي إجماع ملته على ذلك و هو كمن يحاول أن يبني على زبد البحر فلا يستقيم له بناء.

    و في كتاب " شرح العقيدة الواسطية " لمحمد خليل هراس ، صحيفة / 85 يقول هذا المجسم مفتريا على أهل السنة.[ فلم ينطق أحد منهم في حق الله بالجسم لا نفيا و لا إثباتا ، و لا بالجوهر و التحيز و نحو ذلك لأنها عبارات مجملة لا تحق حقا و لا تبطل باطلا.]

    و في كتابه " بيان تلبيس الجهمية " صحيفة / 427 ، وكتاب " منهاج السنة " صحيفة / 29-30 الجزء الثاني يقول ابن تيمية نقلا عن المجسم عثمان بن سعيد الدارمي موافقا له ما نصه:[ و قد اتفقت الكلمة من المسلمين و الكافرين على أن الله في السماء و حدوه بذلك.]

    و في كتاب " شرح حديث النـزول " طبع دار العاصمة ، صحيفة / 182 يقول ابن تيمية مفتريا على الأشعري و أصحابه ما نصه:[ أن الله فوق السموات بذاته.]

    و كتاب " تفسير ءاية الكرسي " للعثيمين ، صحيفة / 33 يقول هذا المشبه:[ فأما علو الذات فهو أن الله عال بذاته فوق كل شئ ، و كل الأشياء تحته و الله عز و جل فوقها بذاته.]

    فلا يخفى على ذي لب و فهم أن عقيدة أهل السنة على خلاف ما عليه المدعون النجديون التيميون حيث يجب بإجماع أهل السنة تنـزيه الله عن المكان و الجهة و التحيز.

    و أما مسئلة العلو التي خاض فيها ابن تيمية و أتباعه حتى غرقوا في الوحول إلى ءاذانهم و عميت قلوبهم عن قبول الحق ، و صمت ءاذانهم عن سماع الهدى ، فاعتقدوا ما أوصلهم إلى الردى فتعسا لهم ، فقد قال أئمة أهل السنة بأن من وصف الله بالعلو الحسي المكاني و فسر الفوقية في حق الله بالجهة و الحيز ما عرف ربه ولا ءامن به ، لأن العلو الذي يليق بالله هو علو القدر لا علو المكان و المسافة ، و لكن القلوب التي عميت و أقفلت لم تقبل هذا المعنى المراد بل اتجهت إلى ما عند اليهود ، و استزلهم الشيطان فزين لهم سوء المعتقد فقاموا – و خسئوا – يدافعون عنه يعتبرون من خالفهم عدوا للقرءان فاستباحوا دمه من غير مبالاة لما يعتقده من الهدى.

    الفصل العاشر:
    نسبتهم الوصف القبيح و النعت الشنيع إلى ربهم تبارك و تعالى.

    بعد بيان ما سبق من عقائد الوهابية و مشابهتهم لليهود في عقائدهم وأقوالهم ، نذكر لكم بعض ما تقوله الوهابية من ألفاظ لم نجدها في كتب اليهود ، و إليك التفصيل:

    ففي كتاب " فتاوى العقيدة " للعثيمين طبع ما يسمى " مكتبة السنة " صحيفة / 50 يقول:[ لا يوصف الله بالمكر إلا مقيدا ، فإن قيل كيف يوصف الله بالمكر مع أن ظاهره أنه مذموم قيل إن المكر في محله محمود.]

    و في صحيفة / 51 يقول:[ إن الله له ملل و أما ملل الله فإنه ملل يليق به عز و جل.]

    و في صحيفة / 52 يقول:[ و أما خداع فهو كالمكر يوصف الله به حين يكون مدحا.]

    و في صحيفة / 75 يقول:[ أولئك الذين يتعمقون في الصفات و يحاولون أن يسألوا حتى عن الأظفار.] هذا في حق الله.

    و في صحيفة / 120 يقول:[ قال ابن تيمية: و الذين يثبتون تقريبه العباد إلى ذاته هو القول المعروف للسلف و الأئمة.] و أقره على ذلك بسكوته عن هذا النقل ، و هذا يلزم منه أن الله يمس و يحس و يجس ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

    و في صحيفة / 49 يقول:[ إن نفي التمثيل هو الذي ورد في القرءان الكريم و لم يرد في القرءان نفي التشبيه.]

    و في كتاب " شرح حديث النـزول " طبع دار العاصمة ، صحيفة 198 نسب ابن تيمية إلى الرسول أنه قال:[ إن الرب يتدلى في جوف الليل إلى السماء الدنيا.]

    و في صحيفة / 238 يسمي الله جسما فيقول:[ قد يراد بلفظ الجسم و المتحيز: ما يشار إليه ، بمعنى أن الأيدي ترفع إليه في الدعاء.]
    و في صحيفة / 258 يقول ابن تيمية:[ و أما الشرع فمعلوم أنه لم ينقل عن أحد من الأنبياء و لا الصحابة و لا التابعين و لا سلف الأمة أن الله جسم أو أن الله ليس بجسم بل النفي و الإثبات بدعة في الشرع.]

    و في الكتاب المسمى " قرة عيون الموحدين " لحفيد محمد بن عبد الوهاب ، صحيفة / 176 يقول:[ و ضحك الله أصل وحقيقة للضحك يضحك كما يشاء.]

    و في صحيفة / 178 منه يقول:[ و لكنا نقول هو نفس الضحك.]

    من تعبد الوهابية ؟!!

    يعلم مما تقدم أن الوهابية يعبدون جسما يزعمون أنه الله ، و يسمونه شخصا ويقولون له وجه حقيقي و فم ولسان ، و أنه يضحك حقيقة و يتأذى ، و له ملل ، ويوصف بالمكر و الخداع ، و له يمين و له شمال عند بعضهم ، و على قول بعضهم له يمين دون الشمال.

    و يصفونه بالجنب الواحد و الأعين المتعددة ، و على قول عندهم عين واحدة فقط ، و ينعتونه بالمشي و المجيء و الهرولة حسا و حقيقة ، و النـزول حقيقة من الأعلى و الصعود و الارتفاع من الأسفل إلى الأعلى ، و القعود و الجلوس على العرش ، و الحلول في هواء الآخرة ، و أن له قدمين يحتاج على زعمهم للكرسي ليضعهما عليه.

    و بعضهم يقول له قدم واحدة يعني جارحة و يضعها في جهنم فلا تحترق كما أن ملائكة العذاب في النار لا يتأذون بها.

    و كذلك يصفون الله بالجوارح كالكف و الأصابع المتعددة و الذراع و الساعد ، و يعتبرونه ساكنا متحركا هابطا و صاعدا ، و أنه لو شاء لاستقر على ظهر بعوضه ، و أنه ينـزل بذاته حقيقة من العرش العظيم إلى السماء ، ويقولون إنه يضع يده و رجله في جهنم و لا تحرقه و أنه يأخذ بقبضة يده العُصاة فيخرجهم من النار ، و ينـزل مع الغمام و جبريل عن يمينه و جهنم عن يساره.

    و الحقيقة أن الوهابية يعبدون جسما تخيلوه قاعدا فوق العرش و هو لا وجود له ، فهم عبدة الصور و الأجسام و الوهم و الخيال و مع ذلك يطلقون على أهل السنة و الجماعة أنهم مشركون وثنيون قبوريون ، في حين أنهم أي أهل السنة و الجماعة هم الموحدون لربهم العارفون به المنـزهون له عن كل ما نسبت الوهابية المجسمة إلى الله من صفات النقص. و أنتم أيها الوهابية النجدية التيمية: مشبهة مجسمة جهوية صوتية.
    و الآن بعد أن بينا لك أيها القارئ عقيدة الوهابية المشابهة لعقيدة اليهود ننقل إليك دفاع الوهابية عن اليهود و عدم تكفيرهم لهم ، و كيف يكفرونهم و هم الذين يعتبرونهم مؤمنين ، و هذا ما ستراه في كتب زعمائهم و مراجعهم.

    ابن تيمية الحراني و اليهود

    ذكر الحافظ أبو سعيد العلائي شيخ الحافظ العراقي فيما رواه الحافظ المحدث المؤرخ شمس الدين بن طولون في كتابه " ذخائر القصر " صحيفة / 96 و هو مخطوط عن ابن تيمية أنه قال:[ إن التوراة لم تبدل ألفاظها بل هي باقية على ما أنـزلت و إنما وقع التحريف في تأويلها ، و له فيه مصنف.] أي لابن تيمية.

    و يقول الشيخ محمد زاهد الكوثري في كتابه " الإشفاق على أحكام الطلاق " طبعة دار ابن زيدون ، صحيفة / 72:[ و لو قلنا لم يبلَ الإسلام في الأدوار الأخيرة بمن هو أضر من ابن تيمية في تفريق كلمة المسلمين لما كنا مبالغين في ذلك ، و هو سهل متسامح مع اليهود يقول عن كتبهم إنها لم تحرف تحريفا لفظيا.]


    ابن باز و اليهود

    لقد أجاز زعيم الوهابية في هذا العصر ابن باز الصلح الدائم مع اليهود بلا قيد و لا شرط و زعم أن هذا يوافق الكتاب و السنة ، كما نشرت ذلك عنه الصحف و المجلات و وسائل الإعلام المرئية و المسموعة و المقروءة بعد صدور نص الفتوى الباطلة عن مكتبه الخاص. و ممن ذكر نص كلامه جريدة " نداء الوطن " اللبنانية " العدد 644 " و جريدة " الديار " اللبنانية " العدد 2276 " بتاريخ الخميس 22 / 12 / 1994. و الجريدة المسماة " المسلمون " و لقد فرح جدا بهذه الفتوى أخوه وزير خارجية اليهود شمعون بيريز حين ذاك و طالب العرب و المسلمين بأن يحذوا حذوه ، و ذكرت ذلك الصحف و منها جريدة " السفير " اللبنانية بتاريخ 23 /12 / 1994. و كذلك جريدة " التليغراف " الأسترالية العدد " 2754 ".

    و مما يدل على فساد اعتقاد زعيمهم و موافقته لعقيدة التجسيم التي يعتقدها اليهود أنه وافق على كلام عبد الرحمن بن حسن حفيد محمد بن عبد الوهاب حيث قال في كتابه " فتح المجيد " صحيفة / 461 :[ و تأمل ما في هذه الأحاديث الصحيحة من تعظيم النبي ربه بذكر صفات كماله على ما يليق بعظمته و جلاله و تصديقه اليهود فيما أخبروا به عن الله من الصفات التي تدل على عظمته ، و تأمل ما فيها من إثبات علو الله على عرشه.] فكما أن عادت اليهود الكذب على الله و على أنبيائه فكذلك زعيمهم يفتري على الله كذبا و على رسول الله ، و ليس هذا بالغريب عنه فإنه لإثبات صحة معتقده يكذب على رسول الله و ينسب للرسول أنه وافق اليهود على كفرهم ، و هذا فيه تكفير للنبي المعصوم وتضليل لأشرف الخلق ، و العياذ بالله من ذلك البهتان العظيم الذي تكاد الجبال تندك منه.

    محمد ناصر الدين الألباني و اليهود

    و مما قام به أحد أركان الوهابية المدعو محمد ناصر الدين الألباني رأس الوهابية في الأردن مما يرضي اليهود ويفرحهم ، و لا شك أنهم استحسنوا ذلك منه ، أنه دعا إلى تفريغ فلسطين من أهلها و أوجب عليهم الهجرة منها و الخروج منها و زعم أن شهداء الإنتفاضة منتحرون و أن شعب الإنتفاضة خاسرون و يزعم أن هذه هي السنة ، أنظر جريدة " اللواء " اللبنانية بتاريخ 7 / 7 / 1993 صحيفة / 16 ، و كتاب " فتاوى الألباني " جمع عكاشة عبد المنان ، طبع مكتبة التراث ، صحيفة / 18 ، و كذلك شريط مسجل بصوت الألباني في بيته بتاريخ 22 / 4 / 1993. و إليك أيها القارئ ما نشرته الصحف بتاريخ 1 / 9 / 1993 و نصه:

    لماذا قال الألباني: كل من بقي في فلسطين هو كافر؟

    إن قضية فتوى المدعو محمد ناصر الدين الألباني التي قال فيها:[ إن على الفلسطينيين أن يغادروا بلادهم و يخرجوا إلى بلاد أخرى ، و إن كل من بقي في فلسطين منهم فهو كافر.]
    هذه الفتوى الغريبة العجيبة لا تزال تثير ردود أفعال عديدة و لم يقتصر أثرها على الأردن حيث يعيش هذا الوهابي بل إمتد إلى بقية أنحاء العربي الأخرى.

    فتوى غريبة بالطبع ، لم تمر دون التصدي لها من عشرات الشخصيات الدينية و رجال الفكر. و ممن رد على هذه الفتوى الدكتور صالح الخالدي حيث قال:[ إن الشيخ الألباني في فتواه خالف السنة ، وإنه قد يكون وصل إلى مرحلة الخرف ، و طلب الدكتور الخالدي من أتباع الشيخ ومريديه ألا يسيروا وراءه دون تفكير.]

    و علق الدكتور علي الفقير عضو مجلس النواب الأردني على فتوى الشيخ الألباني قائلا:[ إن هذه الفتوى صادرة عن شيطان.] و استغرب الدكتور الفقير أن يطلب من سكان فلسطين ترك وطنهم بحجة أن اليهود يحتلونها.

    و قد تصدت للمسألة قطعا للجدل هيئة التدريس في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية ، و أصدرت بيانا نددت فيه بفتوى الألباني ، و بينت المغالطة التي وقع فيها في فتواه ، ففلسطين من ديار الإسلام ، و الواجب يقضي بتضافر جميع الجهود لإستعادة الحق السليب لا ترك هذا الحق لمغتصبيه.

    و قال الدكتور على الفقير:[ إن منطق هذا الشيخ منطق يهودي صرف.] و النتيجة نفسها توصل إليها مراقبون سياسيون ، و لم يبرئوا الفتوى من غاية مدسوسة قد يكون هذا الشيخ على دراية بها. أ هـ.

    حمود بن عبد الله التويجري و اليهود

    يقول حمود التويجري المذكور مادحا و مؤيدا لعقيدة إخوانه اليهود و التي هي في نفس الوقت عقيدته في كتابه الذي سماه " عقيدة أهل الإيمان في خلق ءادم على صورة الرحمن " و قرّظه ابن باز مفتيهم ، طبع دار اللواء – الرياض ، الطبعة الثانية ، صحيفة / 76:[ و أيضا فهذا المعنى عند أهل الكتاب من الكتب المأثورة عن الأنبياء كالتوراة فإن في السفر الأول منها [ سنخلق بشرا على صورتنا يشبهها.]

    و في صحيفة / 77 يقول:[ و أيضا فمن المعلوم أن هذه النسخ الموجودة اليوم بالتوراة و نحوها قد كانت موجودة على عهد النبيفلو كان ما فيها من الصفات كذبا و إفتراء و وصفا لله بما يجب تنـزيهه عنه كالشركاء و الأولاد لكان إنكار ذلك عليهم موجودا في كلام النبي أو الصحابة أو التابعين كما أنكروا عليهم ما دون ذلك ، و قد عابهم الله في القرءان بما هو دون ذلك فلو كان هذا عيبا لكان عَيب الله لهم به أعظم و ذمهم عليه أشد.]
    فقد اتضح جليا مشابهة الوهابية في عقيدتها و دينها لعقيدة و كتب اليهود التي كتبوها بأيديهم و لعنوا بذلك ، و لكن خسئ ابن تيمية وأتباعه الوهابية الذين ينكرون هذا و يعتبرون أن الرسول لم يعترض على كذبهم على الله و لم ينكر عليهم كفرهم و إشراكهم و نسبتهم الشكل و الصورة الحقيقية إلى الله ، و بذلك يكونون قد كفروا الرسول و نسبوا إليه الضلال ليموهوا على الناس اعتقادهم الكفري مع نسبة ذلك إلى النبي ، و بذلك يكونون قد أعظموا الفرية على الله و على رسوله ، و الله و رسوله و المؤمنون براء منهم و من دينهم الكفري.
    منقول

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 23, 2017 10:48 pm